الشيخ نبيل قاووق

144

عقائد شيعة أهل البيت ( ع ) في الأدلة المعتبرة

آلِ مُحَمَّدٍ « صلى الله عليه وآله » ؟ " فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِه ومِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْه وكَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً * إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ ناراً كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ إِنَّ اللهَ كانَ عَزِيزاً حَكِيماً " ( 1 ) . 5 - روى الشيخ الكليني عن مُحَمَّد بْن يَحْيَى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ غَالِبٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الله « عليه السلام » فِي خُطْبَةٍ لَه يَذْكُرُ فِيهَا حَالَ الأَئِمَّةِ « عليهم السلام » وصِفَاتِهِمْ : . . . إِنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ أَوْضَحَ بِأَئِمَّةِ الْهُدَى مِنْ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّنَا عَنْ دِينِه ، وأَبْلَجَ بِهِمْ عَنْ سَبِيلِ مِنْهَاجِه ، وفَتَحَ بِهِمْ عَنْ بَاطِنِ يَنَابِيعِ عِلْمِه ، فَمَنْ عَرَفَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ « صلى الله عليه وآله » وَاجِبَ حَقِّ إِمَامِه ، وَجَدَ طَعْمَ حَلَاوَةِ إِيمَانِه ، وعَلِمَ فَضْلَ طُلَاوَةِ إِسْلَامِه ، لأَنَّ اللَه تَبَارَكَ وتَعَالَى نَصَبَ الإِمَامَ عَلَماً لِخَلْقِه ، وجَعَلَه حُجَّةً عَلَى أَهْلِ مَوَادِّه وعَالَمِه ، وأَلْبَسَه اللهُ تَاجَ الْوَقَارِ وغَشَّاه مِنْ نُورِ الْجَبَّارِ ، يُمَدُّ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ لَا يَنْقَطِعُ عَنْه مَوَادُّه ، ولَا يُنَالُ مَا عِنْدَ الله إِلَّا بِجِهَةِ أَسْبَابِه ، ولَا يَقْبَلُ اللهُ أَعْمَالَ الْعِبَادِ إِلَّا بِمَعْرِفَتِه ، فَهُوَ عَالِمٌ بِمَا يَرِدُ عَلَيْه مِنْ مُلْتَبِسَاتِ الدُّجَى ومُعَمَّيَاتِ السُّنَنِ ومُشَبِّهَاتِ الْفِتَنِ . فَلَمْ يَزَلِ اللهُ تَبَارَكَ وتَعَالَى يَخْتَارُهُمْ لِخَلْقِه مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ « عليه السلام » ، مِنْ عَقِبِ كُلِّ إِمَامٍ ، يَصْطَفِيهِمْ لِذَلِكَ ، ويَجْتَبِيهِمْ ، ويَرْضَى بِهِمْ لِخَلْقِه ويَرْتَضِيهِمْ ، كُلَّمَا مَضَى مِنْهُمْ إِمَامٌ نَصَبَ لِخَلْقِه مِنْ عَقِبِه إِمَاماً ، عَلَماً بَيِّناً ، وهَادِياً نَيِّراً ، وإِمَاماً قَيِّماً ، وحُجَّةً عَالِماً ، أَئِمَّةً مِنَ الله يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وبِه يَعْدِلُونَ ، حُجَجُ الله ودُعَاتُه ، ورُعَاتُه عَلَى خَلْقِه ، يَدِينُ بِهَدْيِهِمُ الْعِبَادُ ، وتَسْتَهِلُّ بِنُورِهِمُ الْبِلَادُ ، ويَنْمُو بِبَرَكَتِهِمُ التِّلَادُ ، جَعَلَهُمُ اللهُ حَيَاةً لِلأَنَامِ ، ومَصَابِيحَ لِلظَّلَامِ ، ومَفَاتِيحَ لِلْكَلَامِ ، ودَعَائِمَ لِلإِسْلَامِ ،

--> ( 1 ) الكافي ، ج 1 ص 205 . والبرهان في تقسير القرآن ، البحراني ، ج 2 ص 92 و 93 .